
شكل تدشين مقر حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الجديد حدثا سياسيا ، تصدر أحاديث الساعة بين متفائل متفاعل مع حزبه ، ومتشائم متشاتم معه.
فبين من يرى في تدشين مقر جديد للحزب ، نقلة نوعية في اتجاه تفعيل هياكله ، وعودة حضوره في الساحة السياسية بالحجم والوزن الذي يستحق بوصفه الحزب الابرز ، وإن لم يستعيد لقبه "الحاكم" .
وبين من يرى أن العملية برمتها لا تعدوا عملية تأبين ، ونقل رفاة جثة محنطة من من مكان إلى آخر.
وكان الحفل قد شهد اقبالا من رموز نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز بشقيهم السياسي والتجاري ، ما يؤكد حرصهم على تدوير الحزب أو إعادة تفعيله .
كما تميز حفل الحزب بضيوف شرف على اعلى المستويات والأشكال ، فيما غابت عنه شخصيات من رموزه .
وجرى الحفل تحت اشراف لجنة تسيير الحزب بقيادة الوزير السابق سيدنا علي ولد محمد خونه ، وبحضور تشكلة من أهم رموز الحزب ابرزها رئيسه وخطيبه الوزير السابق الاستاذ سيدي محمد محم.
وكان الحزب قد استنفر قواه الحية قبل اسابيع ، بعد الاعلان المفاجئ عن تكوين جناح سياسي خارج إطار الحزب لدعم برنامج الرئيس محمد والشيخ الغزواني ، ما دفع بخلايا الحزب النائمة إلى اليقظة ونفخ الحياة في روح الحزب المحتضر ، لجعله حاضرا على المشهد السياسي بعد مرحلة ضبابية من الجمود.
ومهما يكن من أمر فإن تجاوز حزب الاتحاد قد يكون واردا ، نظرا إلى الحراك الحالي وما تمليه المرحلة الحالية ، إلا أن عودته إلى الساحة وتصدره للمشهد السياسي بوصفه الحزب الحاكم ، تحتاج إلى معجزة عيسى عليه السلام...
